الشيخ الطوسي

284

الاستبصار

واحدة بعد أخرى عند كل حيضة وإن لم يراجع أصلا فيكون ذلك موافقا لمن ذهب إلى هذا المذهب ، والذي يدل على التفصيل الذي قدمناه من أن طلاق السنة يجوز ذلك فيه ولا يجوز ذلك في طلاق العدة إلا بعد المواقعة : [ 1003 ] 11 - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن صفوان عن شعيب الحداد عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره ، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق . وليس لاحد أن يقول أن هذا التفصيل كيف يمكنكم مع أن الاخبار كلها على عمومها وليس في شئ منها تفصيل ما قلتموه مثل : [ 1004 ] 12 - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن شعيب الحداد أظنه عن أبي عبد الله عليه السلام ، أو عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يطلقها الثانية قبل أن يراجع فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع . وغير ذلك من الأخبار المتقدمة وأكثرها مضت في الكتاب الكبير لأنه يجوز لنا أن نخص هذه الأخبار للخبر الذي رويناه مفصلا ، لأنا إن لم نفعل ذلك أبطلنا حكم الخبر المفصل وأبطلنا أيضا حكم الأخبار المتقدمة التي تضمنت جواز الطلاق من مراعاة المواقعة وذلك لا يجوز على الوجه الذي ذكرناه ، على أن ما تضمن هذا الخبر المنع من جواز إيقاع تطليقة أخرى قبل المراجعة ونحن لا نجوز ذلك ، وإنما نجوز بعدها ويكون ضم المواقعة إلى المراجعة شرطا في صحة إيقاع طلاق العدة على ما بيناه .

--> 1003 - التهذيب ج 2 ص 262 . 1004 - التهذيب ج 2 ص 262 .